وُلد درغال عبد الجبار في 7 فبراير 1928 بحيدوسة في شرق الجزائر. فقد والده سنة 1935، وبصفته الابن الأكبر كان عليه أن يتحمّل مسؤولية العائلة كلها.
منذ صغره عمل بجدّ: كان يقطع الحطب من الغابة ويبيعه في السوق. كان هذا الحطب يساعد الناس على التدفئة وتحضير الطعام، رغم القوانين الاستعمارية التي كانت تمنع ذلك. وفي الوقت نفسه، التحق بالمدرسة القرآنية وتعلّق بالممارسة الدينية.
تزوّج في سن السادسة عشرة من الحاجة ظريفة، وهي امرأة شجاعة ساعدت كثيراً الثورة الجزائرية. لاحقاً، استدعاه الدرك الفرنسي بعد وشاية خائن بحجة أنه يدعم الفلّاقة. كان الدرك يبحث عن شخص يُدعى «جبّار»، بينما كان يكرر أن اسمه «عبد الجبار». في النهاية تم الإفراج عنه.
بعد الاستقلال استقرّ في باتنة. اشترى، عن طريق دفعات متفرقة، قطعة أرض صغيرة وبدأ عملاً يدوياً بصنع البلوك الإسمنتي للمساهمة في بناء البيوت. كما شارك في جمعية تساعد المحتاجين وتساهم في حلّ بعض المشاكل المدنية للسكان.
مع رفيق سلاحه الحاج لخضر وآخرين، أطلق مشروع المسجد الكبير «الفاتح نوفمبر» في باتنة، الذي بُني فوق مطار عسكري فرنسي سابق كان يُستعمل سابقاً لقصف السكان. كان يجمع مع رفاقه التبرعات في الأعياد الدينية (عيد الفطر، عيد الأضحى) وفي المناسبات الوطنية. كما كانوا يتنقّلون بين عدّة ولايات – تلمسان، وهران، الجزائر العاصمة وغيرها – لشرح المشروع والبحث عن دعم مالي.
في 30 ماي 1997 على الساعة 13:10، توفي المجاهد درغال عبد الجبار بعد مرض طويل قاومه بشجاعة لمدة عامين. حضر جنازته العديد من شخصيات الحركة الوطنية ورفاق السلاح السابقين، بعد الإعلان عن وفاته في نشرة أخبار الثامنة مساءً على التلفزيون الجزائري.
نص مأخوذ من الموقع القديم derghal.com (فقرة التكريم).